السيد الخوئي

رسالة في الإرث 32

مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 )

المسلم من الأحكام ، وإن كان يجب قتله وتبين زوجته ، إلّاأنّه يحكم بطهارته وجواز تملّكه لأيشيء ، وصحّة معاملاته ، وتزويجه من مسلمة ، بل حتّى بامرأته السابقة . وعلى أي حال ، لا معنى - على المشهور - لدعوى الإجماع على انتقال ماله إلى ورثته المسلمين دون الكفّار . والإجماع التقديري - أي لو فرض أنّه يملك فلا ينتقل إلى ورثته الكفّار - بعيد جدّاً . والظاهر أنّ مدّعي الإجماع اشتبه عليه الأمر بين البحثين ، فادّعى الإجماع القائم في الموت التنزيلي - على عدم إرث الوارث الكافر من المرتدّ الفطري واختصاص إرثه بالورثة المسلمين ، فإن لم يكونوا فإلى الإمام ( عليه السلام ) - ادّعاه في الموت الحقيقي الذي لا موضوع للإجماع فيه ، لالتزام المشهور بعدم قابلية ملكية المرتدّ فيه لأيشيء « 1 » وإن ناقشنا ذلك في كتاب الطهارة وقلنا : إنّه يملك حتّى حال الارتداد « 2 » . الفرع السادس : إذا كان في الورثة مسلم وكافر ، فامّا أن يتعدّد المسلم أو يتّحد . وعلى الأوّل : لا يكون كفر الوارث الآخر مانعاً من الإرث ، فإن أسلم قبل القسمة شاركهم في الميراث إن كان في طبقتهم ، واختصّ به إن كان مقدّماً عليهم . فلو كان لميّت أولاد مسلمون وولد كافر ، فأسلم قبل القسمة شاركهم . ولو كان لميّت

--> ( 1 ) أقول : إنّ الذي يحكم بانتقال ماله إلى ورثته بمجرّد ارتداده إنّما هو الرجل من المرتدّ الفطري ، وأمّا المرأة فلا ، كما لا يحكم بقتلها . ولا شكّ أنّ نسبتهنّ إلى الرجال أكثر ، فللإجماع المزبور موضوع . وكون الرجل هو القدر المتيقّن في المقام - كما أجابني به السيّد الأستاذ - كما ترى ( 2 ) شرح العروة الوثقى 4 : 204